____________________ العودة الى الصفحة الرئيسية

01 مايو 2009

اتحاد الكرة يواصل سياسة (الانبطاح) أمام جبروت الأهلى

لجنة المسابقات خالفت اللوائح فمن يحاسبها .. ؟؟


عندما يمنح أعضاء الجمعية العمومية لأتحاد كرة القدم المصرى أصواتهم لأسماء مطروحة على طاولتهم الانتخابية دون أسماء أخرى فان هذا يعنى بالضرورة أنها - أى الجمعية العمومية - قد وضعت كامل ثقتها فى هذه الأسماء وفى قدرتها على ادارة شئون اللعبة الشعبية الأولى بشفافية ونزاهة وحيادية .. والسؤال الآن .. ماذا يحدث لو حادت هذه الأسماء عن القيام بدورها وأفتقرت قراراتها الى النزاهة والحيادية والشفافية .. فمن الذى سيحاسبها اذن ؟؟ .. واذا لم تكن هناك مساءلة كما هو الحال الآن .. فهل فى هذه الحالة تنطبق مقولة أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة ...

من المفترض أن اتحاد الكرة يدير المنظومة بمنطق القاضى العادل الذى يطبق اللائحة الموضوعة مسبقا على كافة الحالات التى ترد أليه دون تفرقة بين كبير وصغير أو مشهور ومجهول ، فاللائحة اعدت لحفظ النظام وعقاب المخطىء أى كان أسمه أو صفته الشخصية أو الاعتبارية ، أى لا تفريق في تطبيق بنودها على أحمد حسن قائد المنتخب الوطنى أوعلى أصغر لاعب فى أصغر نادى ينتمى الى المنظومة الكروية وعلى المخطىء تحمل نتيجة خطأه.

وحتى لاأكون متجنيا على اتحاد الكرة ولجنة المسابقات تعالوا معا نستعرض ما اتخذته لجنة المسابقات برئاسة اللواء نايف عزت فى اجتماعها الطارىء أمس الخميس فى ضوء أحداث الأسبوعين الأخيرين من الدورى الممتاز والتى جاء أغلبها عبارة عن غرامات مالية على نحو مخفف عما تقتضيه اللائحة ، حيث غرمت المدير الفنى للنادى الأهلى البرتغالى مانويل جوزيه 15000 جنيه لدخوله الملعب واعتراضه بشكل غير لائق على مدحت عبد العزيز حكم لقاء الأهلى وانبى على الرغم من أنها سبق وأن أوقفت وغرمت نفس المدرب ومن المفترض أن تكون العقوبة تصاعدية لتكرار الخطأ ممن جوزيه .

كما عاقبت قائد المنتخب الوطنى أحمد حسن بغرامة مالية قدرها 10000 جنيه لاندفاعه داخل ملعب المباراة صوب حكم اللقاء بصورة استفزازية تهين هيبة التحكيم ، والعقوبة الطبيعية فى هذه الحالة هى ايقاف اللاعب حتى ولو لم يتلفظ أو يسىء للحكم كما ورد فى التقرير الذى أخذت بما ورد به ولم تلتفت الى شريط اللقاء - كما هو الحال فى حالات سابقة - والذى يوضح الواقعة بصورة لا تحتاج الى تبريرات ، ليجهز الاتحاد على ماتبقى من هيبة التحكيم ممثلة فى هذا الحكم التى أنتهكت هيبته طوال زمن اللقاء من أغلب لاعبى الأهلى وجهازهم الفنى بل ومن الجماهير فى المدرجات.

وهذه ليست السابقة الأولى للجنة المسابقات خاصة اذا ما أصطدمت لوائحها بالجدار العالى الممثل فى النادى الأهلى أو ببعض الأسماء المحسوبة عليه ، لذا فان السلامة فى هذه الحالة تكون هى الحل الأمثل والانبطاح الدائم يكون هو الخيار صفر ، والغريب أن نفس اللجنة فى حالات مشابهة أهملت تقارير الحكم تماما وأخذت بشريط المباراة ،واليوم يحدث العكس وكأن عدم المواجهة والخروج من الأزمة هو المراد والمبتغى فقط من تطبيق العقوبات على المخطئين وليس الردع وعدم تكرار الخطأ وكأن اللجنة الموقرة ورئيسها أرادوا أن بلفتوا انتباهنا الى مبدأ قانوني هام وهو أن " الأهلى فوق القانون" .!!

هذا بكل أسف مايعبر عن حال لجنة االمسابقات التابعة لاتحاد الكرة الوكيل الوحيد والحصرى والمهيمن القضائى على ادارة شئون اللعبة الشعبية الأولى فى بر المحروسة حين أدارت ظهرها لنصوص اللوائح المنظمة للبطولات المحلية رغم وضوحها نصا بل وتطبيقها مسبقا على حالات أخرى متشابهة ، ولا أدرى الى متى ستستمر عادة اللجنة وعنادها فى الكيل بأكثر من مكيال حيال تطبيق نصوص هذه اللوائح .

بقى لك عزيزى القارىء أن تعلم أن العقوبات المالية المخففة أيضا حظى بها المديرين الفنيين لكل من ناديي أنبى والمصرية للاتصالات أنور سلامة وحسام حسن والمدرب المساعد لأنبى أدهم السلحدار عن نزولهما الملعب والاعتراض على محمد ريشة حكم مباراة انبي والحرس ، فى حين لم تشمل لاعبين آخرين فى كل من فريقى غزل المحلة وانبى هما مينو باتروس وايريك ديفونيه فأوقفتهما مباراتين (لسوء السلوك) فيما لم تنظر من الأساس فى شكوى لاعب بتروجيت ايريك بيكوى من ركل حسام حسن له وسبه أوواقعة تبادل السباب (بالدين) بين حسام حسن ومختار مختار فى لقاء بتروجيت والمصرية للاتصالات الأخير لتضع اللجنة علامات استفهام فى حجم هرم خوفو على قراراتها جميعا سواء الآنية .. أوالسابقة .. وربما اللاحقة.