ولأنها كانت تجربة وودية فلا مجال لناهنا فى الحديث عن الفوز الذى تحقق وان كان هاما من الناحية النفسية كما أسلفنا ، لذا يكون الأصلح أن نستعرض وننوه الى السلبيات التى شابت الأداء وان كنت أرى أن لها مايبررها .
أولى هذه السلبيات كانت واضحة فى الأداء شبه التجارى لعناصر الفريق الأساسية والتى من المتوقع لها أن تبدأ لقاء الجزائر فى السابع من يونية المقبل بالجزائر وهو بالتأكيد أداء فرضته عليهم ظروف اللقاء فكان الجرى والتعب فى الملعب فى أضيق الحدود والالتحامات القوية ليس لها مبرر ، سيما وأن التجربة ودية والتوقيت الفاصل بينها وبين اللقاء الرسمى لايسمح بعلاج لاعب مؤثر اذا أصيب لاقدر الله من جراء التحام أو عنف غير مقصود.
حرص المدير الفنى للمنتخب حسن شحاتة علي تجربة أكثر من لاعب للوقوف على المستوى العام للفريق وتجهيزه لما هو آت وأصعب بكل تأكيد فدفع بـستة من البدلاء للتعرف على جاهزيتهم عن كثب على أرض الواقع أو بالأحرى على أرض الملعب ،لذا لم يكن مستغربا أن يغيب التجانس المطلوب ، وان أدى اللاعبون مهامهم فى حدود ضيقة دون زيادة أو فلسفة فجاء الأداء العام للضيوف رتيبا الى حد بعيد خاصة في الفترة الأولى من اللقاء الذى سيطر عليه المنتخب العمانى وان انتهى سلبيا بين الفريقين.
تأثر لاعبو منتخبنا وربما العمانيين أيضا بارتفاع درجة الحرارة اثناء اللقاء وبدا عليهم الاجهاد وعدم التركيز خاصة المدافعين الذين وضح عليهم الارتباك فى الدقائق الأولى من اللقاء أمام هجمات العمانيين رغم كونهم من العناصر الأساسية التى يعتمد عليها حسن شحاتة فى اللقاءات الهامة وهو ماكان مقلقا له ولنا بشكل كبير اذ لابديل أمامهم سوى رفع درجات التركيز لأنهم سيشكلون أهم خطوط الفريق فى اللقاء القادم أمام الجزائر والذى أتوقع فيه أن يلجأالجزائريون الى تكثيف الهجوم منذ الدقائق الأولى من زمن اللقاء مستغلين عاملى الأرض والجمهور المتحمس طمعا فى خطف هدف مبكر يربكون به ضيوفهم أو يفقدونهم توازنهم النفسى والبدنى منذ البداية وهو أقصى ما يتمناه فريق بحجم وحماس المنتخب الجزائرى عندما سيواجه بطل أفريقيا.
خط الظهر فى المنتخب المصرى لابد أن يتعامل مع المباراة القادمة بشكل هادىء وتركيز عالى وحرص شديد خاصة فى الفترة الأولى من اللقاء ، فاذا التزم لاعبو هذا الخط بذلك اضافة الى دعم لاعبو الارتكاز لجهودهم عند قيامهم بدورهم الدفاعى ، مع تنفيذ الجميع لتعليمات الجهاز الفنى بحرفية ودقة فاننى أتوقع تصدير التوتر المتوقع أن يغلف هذا اللقاء الى لاعبى الجزائر والى جماهيرهم التى ستشكل بدورها ضغطا مضاعفا عليهم اذا تأخروا فى احراز هدفا مبكرا ، وهو ما سيضاعف من حظوظ منتخبنا فى الفوز باللقاء وارتقاء قمة المجموعة الثالثة باذن الله .
لى كلمة أخيرة اود أن أهمس بها فى اذن لاعبو منتخبنا وأقول لهم ان لقاء الجزائر هو البداية الحقيقية لتصفيات كأس العالم فجميع فرق المجموعة متساوية فى النقاط ، ألعبوا اذن للفوز ولاتهتموا بهتافات المدرجات بل ردوا عليها بالاداء المتزن الواثق فى الملعب ولا تنسوا انكم انتم ابطال افريقيا ومتزعمين اللعبة على مستوى القارة السمراء منذ يناير 2006 وحتى الآن .