(المعلم) تفـوق على ليبي وحمص (علم) على بوفون
تألق وتفوق غير عادى سواء نفسيا أوبدنيا لأبطال أمم أفريقيا2006 - 2008 فى مصر وغانا الحضري وشوقي وجمعة وأوكا وهاني سعيد وزيدان وتريكة وحمص تحت لواء قائد الكتيبة المعلم حسن شحاتة فى مواجهة أبطال العالم أصحاب الأسماء الرنانة ياكوينتا ولوكاتونى وجاتوزو وبوفون تحت قيادة القدير ليبى الذي تفوق عليه حسن شحاتة تكتيكيا وفنيا وأغلق في وجه لاعبيه كافة الطرق والمحاور التى تؤدى إلى مرمى الحضري .
نعم أغلق شحاتة باب (الدكان) تماما فى وجه (الطليان) وما أدراك ما (الطليان) .. أحدى القوى العظمى في دنيا كرة القدم وأبطالها المتوجون على كوكب الأرض ليس في النسخة الأخيرة من كأس العالم ألمانيا 2006 فحسب ، بل كان لهم السبق والريادة والصعود إلى قمة الهرم العالمي للعبة في أربع مناسبات متنوعة تاريخيا .
أثبت المعلم للعالم أجمع أن أداء المنتخب الوطني المصري القوى أمام البرازيل قبل أيام قليلة لم يكن وليد الصدف أو أتى بضربة حظ وإنما جاء عن وعى تكتيكي وخططي وإعداد نفسي وبدني لكتيبة رجاله فلا عجب اذن أن يشهد العالم الآن لهذا المدير الفني الوطني الفذ بالكفاءة النادرة والقدرات التكتيكية الخاصة المميزة .
كما أثبت اللاعب المصري الذي واجه البرازيل ومن بعدها ايطاليا في ثلاثة أيام أو أقل أنه لاعب موهوب بفطرته وأنه مايزال لديه من الكنوز الدفينة ما لا يعد ولا يحصى وكل ما يحتاجه فقط هو العين الخبيرة والكفاءة الإدارية والتدريبية صاحبة المقدرة في أن تنتقى وتنمى وتصقل وتوجه لتحصل معه وبه على أفضل النتائج وتصعد به إلى منصات التتويج العالمية .. و ليس غريبا على رجال سبق لأجدادهم أن حفروا بأظافرهم قناة السويس ولآبائهم اقتحام ودك خط بارليف الحصين أن يفوزوا بمباراة في كرة القدم حتى ولو كان طرفها الآخر هو بطل العالم أربع مرات ؟؟

الفوز التاريخي الذي حققه أحفاد الفراعنة أبطال أفريقيا على أحفاد قياصرة روما وأبطال العالم سوف يقبع في الأذهان لسنوات وسنوات إلى أن يمحوه فوزا أضخم منه أو تذيبه بطولة عالمية يحصل عليها منتخبنا ، فحتى الأمس كانت ذكريات تعادل منتخبنا مع منتخب هولندا في كأس العالم 1990 تحت قيادة القدير محمود الجوهري هي الذكرى الأغلى في تاريخ كرة القدم المصرية لكنها اليوم تمحى بفوز أعرض وعلى بطل م الحجم الأكبر هو المنتخب الايطالي صاحب الانجازات العالمية والسمعة الكبيرة .
سيظل التاريخ يذكرنا بالمعلم حسن شحاتة وجهازه غريب وصدقي وسليمان وعدلي وكتيبة الكوماندوز الغراء من أمثال حمص والحضرى وسعيد وشوقى وأوكا وتريكة وزيدان وعيد و .. و ...الذين رفعوا رؤوسنا جميعا عاليا كمصريين وعرب وأفارقة ، فبعد أن أمطروا مرمى البرازيل حامل كأس العالم خمس مرات قبل أيام بثلاثة أهداف كاد يتحقق لهم بها تعادلا مستحقا على الأقل مع المنتخب الأروع عالميا ،عادوا ألينا اليوم بنصر أكبر أذهل العالم وعلى حساب الكرة الايطالية وهو ما أظنه وبدون مبالغة أو تهويل فتحا كبيرا لمستقبل المنتخب الوطنى أتمنى أن تكون له انعكاسات ايجابيه على مستقبل الكرة المصرية فى القريب العاجل وبشكل مباشر على نتائج المباريات الأربع المتبقية لمنتخبنا في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم القادمة بإذن الله.
بعد هذا المستوى الراقى والرائع الذى قدمه منتخبنا الوطنى جهاز فنى ولاعبين ، لا يسعنى - شأنى فى ذلك شأن كل مصرى – الا أن أطمع فى المزيد .. هذا المزيد الذى قد يرضينا ولو بشكل مؤقت هو بلوغ منتخبنا الوطنى المصرى صاحب السمعة الأفريقية سابقا والعالمية حاليا نهائيات كأس العالم القادمة بجنوب إفريقيا .. الحلم كبير والأمل أيضا مايزال كبيرا .. كل مانحتاج هو الحفاظ على الروح العالية لمنتخبنا فى كأس القارات وكلنا ثقة وأمل فى لاعبينا وجهازهم الفنى .. وثقوا تمام الثقة اذا حققنا هذا الأمل فان المستقبل واعد واعد واعد .. بإذن الله .